ابن تغري

104

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

والأصول والعربية والمعاني والبيان والمنطق والطب والهيئة والهندسة والميقات والحساب والفرائض والتفسير والحديث ، وصنف وألف ونظم ونثر ، وتصدر للتدريس من حال شبيبته إلى « الآن » « 1 » واشغل الطلبة ، وانتفع « به » « 2 » كثير من الناس ، وهو شيخى وعليه قرأت ، وحضرت دروسه ، وبه انتفعت ، وله النظم والنثر والمصنفات ، ومن مصنفاته كتاب مزيل الخفا عن ألفاظ الشفا ، وكتاب المنصف من الكلام على مغنى ابن هشام في العربية ، وشرح النقاية مختصر الوقاية « 3 » في الفقه في عدة مجلدات ، وسماه كمال الدراية ، وشرح نظم النخبة لوالده في علم الحديث « 4 » . ومن شعره وهو شاب : رب يوم شكوت فيه غرامى * وحبيبي بما أقاسى خبير قلت دمعي من يوم بنت كثير * واصطبارى قد صار « 5 » قال يسير ومنه ، وقد وقع رجيف في القاهرة بفساد يحصل من المماليك إذا مات الملك الظاهر ططر « 6 » : يقول خليلي العدا أضمرت * إذا مات ذا الملك سوء الورى فقلت سل اللّه إبقاءه * ويكفينا الظاهر المضمرا

--> ( 1 ) « آن » في ط ، ن ، وهو تحريف من الناسخ ، ويدل هذا على أن صاحب الترجمة كان حيا وقت تأليف ابن تغرى بردى للمنهل ، وقد توفى صاحب الترجمة سنة 872 ه / 1468 م . ( 2 ) « به » ساقط من ط ، ن . ( 3 ) أصل الكتاب « وقاية الرواية في مسائل الهداية » للامام محمود بن عبيد اللّه المحبوبي الشهير ببرهان الشريعة المتوفى سنة 673 ه / 1274 م ، واختصره باسم « النقاية مختصر الوقاية » عبد اللّه ابن مسعود الحنفي المتوفى سنة 745 ه / 1344 م ، هدية العارفين ج 2 ص 406 . ( 4 ) في ن تقديم وتأخير في اسم هذين الكتابين . ( 5 ) في الأصل سار ، والمثبت أولى للمعنى . ( 6 ) ططر بن عبد اللّه الظاهري ، الملك الظاهر أبو الفتح ، توفى في سنة 824 ه / 1421 م - انظر ترجمته بالمنهل .